مالية
09-07-2008, 11:38 PM
الـسَـلاَمُ عَـلَـيْـكُمْ وَرَحْـمَـةُ الله وبَـرَكَـاتُـهُ
بِـسْـم الله الـرَحْـمَـن الـرَحِـيـم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/38/1%20(218).gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)
يقول جلّ ذكره:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) [آل عمران:14]
فكل محبوبات الناس تدور على هذه، ولكن ما عند الله خير منها.
ومن أحب هذا الشيء، الذي ذكره الله وأفنى حبه فيه حتى عبده، فليس له عند الله من خلاق؛ لأن الحب عبادة، وإذا اجتمع مع الذل فهو اكتمال العبادة..
ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الخميصة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش ) أخرجه البخاري
وإنما سمّاه صلى الله عليه وسلم عبداً؛ لأنه صرف حبه لهذه الأمور، حتى غلّبها على حب الله.
ومن الناس من يحب زوجته، أكثر من حبه لربه تبارك وتعالى، وعلامة ذلك: أن يقدّم مطلوبها، ولو كان في المعصية، على مطلوب الله سبحانه وتعالى.
من الذي أخرج حنظلة بن أبي عامر الغسيل من بيته، وهو في اليوم الأول من عرسه إلى لقاء الله؟
وأتى إلى أحد ، وكسر غمد سيفه على ركبته، وقال: [ اللهم خذ من دمائنا هذا اليوم حتى ترضى ] إلاّ حب الله.
يقول سبحانه وتعالى: (( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ))، هذا يدخل فيه الحب الكسبي السببي، والحب الفطري الجبلّي.
أما الفطري الجبلي: فإن الإنسان يحب المال بلا شك، وهو مفطور على ذلك.
وأما الكسبي فهو الذي يوصله إلى درجة العبودية للدرهم والدينار، فيسبح بحمده صباح مساء، ويجعله مقصده في الحياة ومطلوبه.. فيكون إلهه:
(أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية:23]
ومن جعل شيئاً أعظم من الله في قلبه وأحبه كان إلهه، وكان مشركاً بالله.
ولذلك ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك فقال:
(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذ) [البقرة:165]
وذكر سبحانه ملاذ الدنيا في سورة التوبة فقال: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)[التوبة:24]
فمن قدم شيئاً من هذه على حب الله فلينتظر الموت، ولينتظر اللعنة، ولينتظر الغضب.
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/49/welcome%20(27).gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/49/m_102.gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)
بِـسْـم الله الـرَحْـمَـن الـرَحِـيـم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/38/1%20(218).gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)
يقول جلّ ذكره:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) [آل عمران:14]
فكل محبوبات الناس تدور على هذه، ولكن ما عند الله خير منها.
ومن أحب هذا الشيء، الذي ذكره الله وأفنى حبه فيه حتى عبده، فليس له عند الله من خلاق؛ لأن الحب عبادة، وإذا اجتمع مع الذل فهو اكتمال العبادة..
ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الخميصة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش ) أخرجه البخاري
وإنما سمّاه صلى الله عليه وسلم عبداً؛ لأنه صرف حبه لهذه الأمور، حتى غلّبها على حب الله.
ومن الناس من يحب زوجته، أكثر من حبه لربه تبارك وتعالى، وعلامة ذلك: أن يقدّم مطلوبها، ولو كان في المعصية، على مطلوب الله سبحانه وتعالى.
من الذي أخرج حنظلة بن أبي عامر الغسيل من بيته، وهو في اليوم الأول من عرسه إلى لقاء الله؟
وأتى إلى أحد ، وكسر غمد سيفه على ركبته، وقال: [ اللهم خذ من دمائنا هذا اليوم حتى ترضى ] إلاّ حب الله.
يقول سبحانه وتعالى: (( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ))، هذا يدخل فيه الحب الكسبي السببي، والحب الفطري الجبلّي.
أما الفطري الجبلي: فإن الإنسان يحب المال بلا شك، وهو مفطور على ذلك.
وأما الكسبي فهو الذي يوصله إلى درجة العبودية للدرهم والدينار، فيسبح بحمده صباح مساء، ويجعله مقصده في الحياة ومطلوبه.. فيكون إلهه:
(أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [الجاثية:23]
ومن جعل شيئاً أعظم من الله في قلبه وأحبه كان إلهه، وكان مشركاً بالله.
ولذلك ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك فقال:
(وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذ) [البقرة:165]
وذكر سبحانه ملاذ الدنيا في سورة التوبة فقال: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)[التوبة:24]
فمن قدم شيئاً من هذه على حب الله فلينتظر الموت، ولينتظر اللعنة، ولينتظر الغضب.
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/49/welcome%20(27).gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)
http://www.s-elhoda.com/smiles/smiles/49/m_102.gif (http://www.s-elhoda.com/smiles)